إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - مشروعيّة الإقالة
بمجرّده لا يوجب سقوط الأرش كما عرفت في التصرّف. نعم، سقوط الرد وحده له وجه، كما هو صريح المبسوط والوسيلة على ما تقدّم من عبارتهما في التصرّف المسقط، ويحتمله أيضاً عبارة الغنية المتقدّمة، بناءً على ما تقدّم في سائر الخيارات:
من لزوم الاقتصار في الخروج عن أصالة اللزوم على المتيقّن السالمة عمّا يدلّ على التراخي، عدا ما في الكفاية: من إطلاق الأخبار وخصوص بعضها.
نعم ذكر في الرياض[١] اتفاق المتأخرين كافة على التراخي، ولكن الشهرة بين المتأخرين لا يمكن الاعتماد عليها، ولو قلنا باعتبارها من باب مطلق الظن، لأن الشهرة في المقام قد حصلت من الأخذ بمقتضى استصحاب بقاء الخيار حتى أن العلّامة في حكمه بالتراخي تمسك به، واستصحاب الخيار لا يعتبر في المقام لكون الشك في المقتضي، وما في الكفاية من أن جواز التأخير مقتضى إطلاق اخبار الباب وخصوص بعضها لا يمكن المساعدة عليه، فان الاطلاق وارد في مقام بيان أصل الخيار لا خصوصياته وخصوص بعضها لا نعرفه.
أقول: الاطلاق في المقام تام ومعه لا تصل النوبة إلى اصالة اللزوم ولو كان المراد بها التمسك بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢] فانه قد ذكر في مرسلة جميل «ان كان الشيء قائماً بعينه رده على صاحبه»[٣]، فان مقتضاها أن الموضوع لجواز الفسخ بعد ظهور العيب قيام الشيء بعينه، ولو كان دخل لأمر آخر في جواز الفسخ من عدم التأخير فيه ونحوه لذكر في القضية الشرطية، ونحوه ما في صحيحة ميسر من قوله عليه السلام: «وإن لم يكن يعلم
[١] الرياض ٨: ٢٦٠.
[٢] سورة المائدة: الآية ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٣.