إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - عدم جواز شرط الخيار في غير موارد جواز الإقالة
ومنه: الصرف، فإنّ صريح المبسوط والغنية والسرائر عدم دخول خيار الشرط فيه، مدّعين على ذلك الإجماع. ولعلّه لما ذكره في التذكرة للشافعي- المانع عن دخوله في الصرف والسلم-: بأنّ المقصود من اعتبار التقابض فيهما أن
صاحبه نفذ ويكون شرط الخيار راجعاً إلى اشتراط المأذونية من صاحبه في الفسخ إلّا أنّ اشتراط الخيار ينحصر بموارد مشروعية الإقالة، ولا يعم غيرها.
وثبوت خيار الحيوان والمجلس وغيرهما في البيع لا يكشف عن كون وجوب الوفاء بالبيع في غير زمان خيار المجلس والحيوان وغيرهما حقاً فضلًا عن كشفه عن كون وجوب الوفاء بغير البيع من سائر العقود بنحو الحق لا الحكم.
فالصحيح أنه لا يمكن إثبات مشروعية الخيار بقوله عليه السلام «المسلمون عند شروطهم»[١] في الموارد التي لم يثبت أن وجوب الوفاء فيها من قبيل الحقوق.
لا يقال: المستثنى من عموم «المؤمنون عند شروطهم»[٢] الشرط المخالف لكتاب اللَّه و إذا شك في كون شرط مخالفاً له فالأصل يعني الاستصحاب مقتضاه عدم المخالفة.
وأيضاً قد تقدم أنّ جواز الإقالة في العقد كاشف عن كون وجوب الوفاء فيه حقياً فلا بأس بالأخذ بما دل على مشروعية الإقالة مطلقاً ويلتزم بجواز اشتراط الخيار في كل عقد.
نعم يرفع اليد عن ذلك في موارد خاصة مما دل الدليل على كون اللزوم فيه حكماً، أو كان شرط الخيار منافياً لتحقق أصل ذلك العقد. والأول كما في النكاح والصدقة، والثاني كما في الرهن.
[١] مرّ آنفاً.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.