إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - مشروعيّة الإقالة
ودعوى: اختصاصه بالتغيّر الخارجي الذي هو مورد الأمثلة فلا يعمّ مثل نسيان الدابّة للطحن.
يدفعه: أنّ المقصود مجرّد النقص، مع أنّه إذا ثبت الحكم في النقص الحادث وإن لم يكن عيباً اصطلاحيّاً، ثبت في المغيّر وغيره، للقطع بعدم الفرق، فإنّ المحتمل هو ثبوت الفرق في النقص الحادث بين كونه عيباً اصطلاحيّاً لا يجوز ردّ العين إلّامع أرشه، وكونه مجرّد نقصٍ لا يوجب أرشاً كنسيان الكتابة والطحن. أمّا الفرق في أفراد النقص الغير الموجب للأرش بين مغيّر العين حسّاً وغيره فلا مجال لاحتماله. ثمّ إنّ ظاهر المفيد في المقنعة المخالفة في أصل المسألة، وأنّ حدوث العيب لا يمنع عن الردّ. لكنّه شاذٌّ على الظاهر.
بحاله؛ بل ظاهرها اعتبار قيامه بحالها حتى بعد الفسخ إلى أن يصل إلى يد بايعه ولو حصل النقص بعد الفسخ وقبل رده إلى صاحبه فلا يكون ذلك الفسخ نافذاً.
وبهذا يمكن أن يقال مع حصول الشركة بالفسخ بل التبعض في الصفقة بالفسخ لا يكون ذلك الفسخ نافذاً.
هذا مع الإغماض عما يأتي من أن الثابت في بيع الشيء من اثنين أو بيع الشيئين بصفقة واحدة ثبوت خيار واحد. وانه لا يثبت الخيار في كل من البيوع الانحلالية.
بل الأمر كذلك لو أغمض عن المرسلة واستند في سقوط الخيار بالحدث بمعتبرة زرارة، فان الوارد فيها مسقطاً لجواز الفسخ، وان كان إحداث المشتري شيئاً إلّا أن استناد الحدث إلى المشتري لا دخل في الحكم لأن المتفاهم العرفي هو اعتبار وصول المبيع إلى بايعه ثانياً على ما كان في نفوذ الفسخ ونسبة الحدث إلى المشتري لفرض الغالب.
وما ذكره المصنف رحمه الله في توضيح إدخال النقص الاعتباري في مدلول المرسلة