إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - أنحاء الثمن المشروط ردّه لفسخ البيع وحكم كل واحدٍ منها
الأمر الثاني: الثمن المشروط ردُّه [١]: إمّا أن يكون في الذمّة، وإمّا أن يكون معيّناً. وعلى كلّ تقديرٍ: إمّا أن يكون قد قبضه، وإمّا لم يقبضه. فإن لم يقبضه فله
ولا يخفى ما فيه، فإنّ مقتضى شرط الانفساخ معلّقاً بنحو شرط النتيجة نفي البيع بقاءً لا نفيه حدوثاً ليكون منافياً لمقتضى البيع، وبقاء البيع مقتضى إطلاقه وعدم لحوق الفسخ به.
وبتعبير آخر: شرط انفساخ البيع مطلقاً، وإن كان باطلًا لخروج البيع معه عن مورد اعتبار العقلاء ومنصرف دليل الإمضاء إلّاأنّ شرط الانفساخ معلّقاً لا يكون كذلك.
والوجه الخامس: أن يكون ردّ الثمن قيداً للإقالة المشروطة بأن يلتزم المشتري للبائع أن يوافقه في الفسخ إذا جاء بالثمن في المدة المضروبة، وإذا جاء بالثمن ولم يقبله أجبره الحاكم أو أقال عنه، وإن لم يتمكن من المراجعة إلى الحاكم كذلك يستقل البائع بالفسخ لتخلف شرطه على المشتري، ويحتمل هذا في موثقة اسحاق ابن عمار، وصحيحة سعيد بن يسار بأن يكون ردّ المبيع فيهما كناية عن ملزومه أي الإقالة لا عن فسخ البائع الذى فهمه الأصحاب.
[١] الثمن المشروط رده في الخيار أو في الفسخ على ما تقدم: إما أن يكون كلياً على العهدة، وإمّا أن يكون معيّناً. وعلى كل من التقديرين: إما أن يقبضه البائع أم لا، فإن لم يقبضه يثبت له الخيار، وينفذ فسخه سواء كان الثمن كلياً أم معيّناً حيث إنّ ردّ الثمن قيد للخيار أو الفسخ على تقدير قبض البائع، وفي فرض عدم قبضه لا تقييد. وهذا الوجه وإن ذكره المصنف رحمه الله إلّاأنه لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ لازمه الالتزام بثبوت شرطين: أحدهما ثبوت الخيار للبائع مطلقاً قبل قبض الثمن؛ والثاني الخيار على تقدير ردّ الثمن بعد قبضه.
مع أنه لا دلالة لقوله: بعتُ مالي بكذا على أن تردّ المبيع إن جئتُ بالثمن إلى سنة