إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣١ - مشروعيّة الإقالة
الثاني. وفي التذكرة: أنّ الغبن سببٌ لثبوت الخيار عند علمائنا. وقولهم: «لا يسقط هذا الخيار بالتصرّف» فإنّ المراد التصرّف قبل العلم بالغبن، وعدم السقوط ظاهرٌ في ثبوته.
وممّا يؤيّد الأوّل: أنّهم اختلفوا في صحّة التصرّفات الناقلة في زمان الخيار ولم يحكموا ببطلان التصرّفات الواقعة من الغابن حين جهل المغبون، بل صرّح بعضهم بنفوذها وانتقال المغبون بعد ظهور غبنه إلى البدل. ويؤيّده أيضاً: الاستدلال في التذكرة والغنية على هذا الخيار بقوله صلى الله عليه و آله في حديث تلقّي الركبان: «إنّهم بالخيار إذا دخلوا السوق» فإنّ ظاهره حدوث الخيار بعد الدخول الموجب لظهور الغبن. هذا، ولكن لا يخفى إمكان إرجاع الكلمات إلى أحد الوجهين بتوجيه ما كان منها ظاهراً في المعنى الآخر.
الأصحاب يختلف ويظهر من بعضهم الأول كالشيخ قدس سره في مبسوطه[١]، وابن زهرة في الغنية[٢]، والمحقق في الشرائع[٣]، بل ظاهر الغنية التسالم على اشتراط الخيار بظهور الغبن. ويظهر من بعض آخر[٤] الثاني؛ بل ظاهر التذكرة الاتفاق عليه[٥]، وتصريح بعضهم: بعدم سقوط هذا الخيار بالتصرف[٦]- المراد به التصرف قبل العلم بالغبن- ظاهر في ثبوته قبل ظهور الغبن حيث إنّ عدم سقوط الخيار به فرع ثبوته.
[١] راجع المبسوط ٢: ٨٧.
[٢] الغنية: ٢٢٤.
[٣] الشرائع ٢: ٢٢.
[٤] مثل ظاهر المختصر ١: ١٢١، والرياض ٨: ١٩٠.
[٥] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٦] كما في الشرائع ٢: ٢٢، والإرشاد ١: ٣٧٤، والقواعد ٢: ٦٧، وغاية المراد ٢: ٩٩، وراجع مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٢.