إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - مشروعيّة الإقالة
ومقتضى إطلاقهما- كمعقد الإجماع المحكيّ- عدم الفرق بين التبرّي تفصيلًا وإجمالًا، ولا بين العيوب الظاهرة والباطنة، لاشتراك الكلّ في عدم المقتضي للخيار مع البراءة. خلافاً للمحكيّ في السرائر عن بعض أصحابنا: من عدم كفاية التبرّي إجمالًا. وعن المختلف نسبته إلى الإسكافي، بل إلى صريح آخر كلام القاضي المحكيّ في المختلف، مع أنّ المحكيّ عن كامل القاضي موافقة المشهور، وفي الدروس نسب المشهور إلى أشهر القولين. ثمّ إنّ ظاهر الأدلّة هو التبرّي من العيوب الموجودة حال العقد.
العيوب الظاهرة أو العيوب الباطنة، كالمرض في العبد والأمة الذي يظهر أثناء السنة.
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما حكاه ابن إدريس[١] عن بعض أصحابنا من عدم كفاية التبري بنحو الاجمال ونسب في المختلف عدم كفايته إلى الإسكافي[٢] كما ينسب إلى صريح كلام القاضي الذي حكاه عنه في المختلف[٣]، ولكن كلام القاضي[٤] في جامعه موافق لما عليه المشهور من كفاية التبري مطلقاً.
وكيف ما كان فالأمر سهل بعد وضوح الحكم.
ثمّ إن ظاهر الروايتين التبري عن العيب الموجود في الشيء حال العقد فهل يصح أيضاً التبري عن العيب المتجدد في المبيع زمان ضمان البائع كالعيب الحادث قبل القبض أو زمان خيار الحيوان ونحوه أم فيه اشكال، حيث إن الروايتين المتقدمتين ظهورهما جواز التبري عن العيوب الموجودة حال العقد، ويبقى في العيوب
[١] السرائر ٢: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٢] المختلف ٥: ١٧٠.
[٣] نسبه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٥، وراجع المختلف ٥: ١٧٠- ١٧١.
[٤] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٥.