إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - مشروعيّة الإقالة
المسامحة في تشخيص الموضوع في استصحاب الحكم الشرعي الثابت بغير الأدلّة اللفظيّة المشخِّصة للموضوع، مع كون الشكّ من حيث استعداد الحكم للبقاء. وأمّا على التحقيق من عدم إحراز الموضوع في مثل ذلك على وجه التحقيق، فلا يجري فيما نحن فيه الاستصحاب، فإنّ المتيقّن سابقاً ثبوت الخيار لمن لم يتمكّن من تدارك ضرره بالفسخ، فإذا فرضنا ثبوت الحكم من الشرع على هذا الوجه فلا معنى لانسحابه في الآن اللاحق مع كون الشخص قد تمكّن من التدارك ولم يفعل، لأنّ هذا موضوعٌ آخر يكون إثبات الحكم له من القياس المحرّم.
وذكر النائيني رحمه الله[١] في توجيه كلام الشيخ في المقام أنّ ما يقال: من أن الاعتبار ببقاء الموضوع في جريان الاستصحاب نظر العرف، معناه أنه يعتبر أن يكون المحكوم عليه بثبوت الحكم في الزمان الثاني هو المحكوم عليه في الزمان الأول، وأن المتبدل حالة من حالات ذلك المحكوم عليه، وهذا فيما إذا أحرز الموضوع للحكم في الزمان الاول.
وأمّا إذا لم يحرز بأن احتمل أن يكون الوصف الحاصل في الزمان الأول عنواناً مقوماً مع احتمال كون الموضوع له هو ذات الموصوف فلا مورد للإستصحاب، اذ ينحصر جريانه بما إذا كان الوصف الحاصل في الزمان الأول من قبيل الواسطة في ثبوت الحكم وبقائه، وأن يكون حدوثه دخيلًا في حدوث الحكم وبقائه دخيلًا في بقائه بخلاف ما إذا كان الوصف عنواناً تقييداً للحكم كالفقر في استحقاق الزكاة أو احتمل ذلك كما في المقام فإنه لا مورد للإستصحاب في مثل ذلك.
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ١٦٢.