إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - اشتراط الخيار في غير البيع
مسألة: لا إشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع [١]، بالبيع وجريانه في كلّ معاوضةٍ لازمةٍ- كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة- بل قال في التذكرة: الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كلِّ عقد معاوضةٍ، خلافاً للجمهور. ومراده ما يكون لازماً، لأنّه صرّح بعدم دخوله في الوكالة والجعالة والقراض والعارية والوديعة، لأنّ الخيار لكلٍّ منهما دائماً، فلا معنى لدخول خيار الشرط فيه، والأصل فيما ذكر عموم «المؤمنون عند شروطهم»، بل الظاهر المصرَّح به في كلمات جماعةٍ دخوله في غير المعاوضات من العقود اللازمة ولو من طرفٍ واحدٍ، بل إطلاقها يشمل العقود الجائزة، إلّاأن يدّعى من الخارج عدم معنىً
ذلك في الحقيقة من اشتراط الفسخ بالمبادلة بين تلك العين وبدله وذكرنا جواز ذلك، وأنه لا فرق بين اشتراط دفع البدل مع بقاء العين وبين رد التالف المثلي بالقيمة أو بالعكس من هذه الجهة فتدبر جيداً.
[١] ذكر رحمه الله: أنه لا إشكال ولا خلاف في جواز اشتراط الخيار فى كل معاوضة لازمة- كالبيع والإجارة والصلح والمزارعة والمساقات-.
قال العلامة في التذكرة[١] الأقرب دخوله في كل عقد معاوضة خلافاً للجمهور، ومُراده العقد اللازم، حيث صرح بعدم دخوله فيالوكالة والجعالة والمضاربة والوديعة والعارية من العقود الجائزة لأنه لا معنى لاشتراط الخيار مع جواز العقد دائماً.
والأصل فيما ذكر عموم «المؤمنون عند شروطهم»[٢].
أقول: الظاهر زيادة لفظة «بل» في قوله: «بل قال في التذكرة» لأن ما ذكره أولًا عين ما نقله عن التذكرة.
[١] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.