إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - مشروعيّة الإقالة
صحّة المعاملة حينئذٍ لا خيار للموكِّل، ومع جهله يثبت الخيار للموكِّل، إلّاأن يكون عالماً بالقيمة، وبأنّ موكّله يعقد على أزيد منها ويقرّره له. وإذا ثبت الخيار في عقد الوكيل فهو للموكِّل خاصّهً، إلّاأن يكون وكيلًا مطلقاً بحيث يشمل مثل الفسخ، فإنّه كالوليّ حينئذٍ، وقد مرّ ذلك مشروحاً في خيار المجلس.
الوكيل بالحال يثبت الخيار للموكل فيما كان هو أيضاً جاهلًا بالحال.
أقول: لا يبعد عدم ثبوت الخيار للموكل مع علم وكيله المفروض بالحال؛ لأن الشرط الإرتكازي مع علم الوكيل المزبور بالحال غير محرز لو لم نقل بإحراز عدمه، وإقدام الوكيل على الضرر يعد إقداماً للموكل عليه مع ثبوت الوكالة، كما هو الفرض.
وأما مع جهل الوكيل المزبور بالحال، فلا يبعد ثبوت الخيار للموكل حتى مع علمه بغبن الوكيل في شرائه، لأن الوكيل لجهله بالحال لم يسقط الخيار المشترط بالشرط الارتكازي.
نعم لو كان المدرك لخيار الغبن قاعدة نفي الضرر الظاهرة في نفي الحكم الضرري عن المتضرر، فلا يرفع لزوم البيع بالإضافة إلى الموكل العالم بالحال لأن توكيله وإبقاء ذلك التوكيل مع إحراز أن شراء وكيله غبني يكون إقداماً على البيع الضرر بمعنى أنه لا ينسب الضرر في الفرض إلى الشارع.
لا يقال: علم الموكل بالحال مع جهل وكيله المفروض لا يكون إقداماً على الضرر، ولعل تقرير الوكالة وعدم منع وكيله عن إجراء العقد المزبور اعتقاده بأنه سوف إذا حصل على المبيع بقيمته السوقية أقدم على فسخ شراء وكيله.
فانّه يقال: لا يختص هذا الإشكال بالمقام بل ماذكر يرد على من اشترط الجهل بالحال في المغبون بدعوى أنه مع علمه يكون مقدماً على الضرر فيقال عليه: بأن العالم بالحال أقدم على البيع لا على لزومه، وإقدامه على البيع يكون باعتقاد أنه إذا لم يظفر