إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٧ - مشروعيّة الإقالة
وقد بيّنا سابقاً ضعف التمسّك بالاستصحاب في إثبات التراخي وإن استندوا إليه في بعض الخيارات السابقة.
اختلاف جعل الحق، ومنه الخيار كما لا يخفى، فما ذكره رحمه الله[١]- في ذيل كلامه من عدم كون الجهل بالفورية عذراً فتكون مقتضى الصحيحة التراخي في الخيار مطلقاً- ضعيف، لأنه بعد إمكان اختلاف الجاهل بالخيار والعالم به في الفورية وعدمها يشكل استفادة الحكم بالتراخي في حق من كان عالماً بثبوت خيار الرؤية له، ولكن أخّر الفسخ ولو مع جهله بفوريته.
ولكن يمكن دفع هذا الإشكال بإطلاق الحكم على المشتري المزبور بأن له خيار الرؤية حيث لم يقيده عليه السلام بأول زمان علمه بالخيار، بل لا يمكن هذا التقييد كما لا يخفى.
وقد يجاب عما ذكره السيد اليزدي رحمه الله: أن الظاهر من أمثال الصحيحة أنها سؤال عن الحكم لا أنه وقع أمر شخصي اريد السؤال عن حكمه فأصحاب الأئمة عليهم السلام كانت طريقتهم فرض مسائل لأخذ الجواب والثبت في كتبهم، ولعل كثيراً منها لم تكن واقعة في الخارج، كما يظهر بالمراجعة إلى الاصول المنقول فيها رواياتهم فلا وجه لما ذكر.
أقول: لم يظهر وجه الجواب فان إرادة السؤال عن الحكم الكلي لازمه أن يعم الجواب الكلي الواقعة المفروضة في السؤال أيضاً لا أن لا يعم الجواب شخص الواقعة المفروضة في السؤال، كما لا يخفى.
ومحور كلام السيد اليزدي قدس سره: أنه لو كان خيار الرؤية بنحو الفور لم يمكن ثبوت الخيار فعلًا للمشتري المفروض في السؤال.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٤٩.