إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - مشروعيّة الإقالة
لتعلّق الخيار بالرؤية، انتهى. وحكي ذلك عن غيرها أيضاً. وظاهره: أنّ الخيار يحدث بالرؤية، لا أنّه يظهر بها، ولو جعلت الرؤية شرطاً لا سبباً أمكن جواز الإسقاط بمجرّد تحقّق السبب وهو العقد. ولا يخلو عن قوّة.
بأنها مسقطة لخيار الحيوان، ولا يعم سائر الخيارات لاحتمال الخصوصية في خيار الحيوان. ولذا لا يوجب النظر إلى الأمة المشتراة سقوط خيار العيب على ما يأتي.
ثمّ إنه ظهر مما ذكرنا عدم الفرق في التصرف المسقط بين كونه قبل الرؤية أو بعدها بناءً على ما ذكر من جواز إسقاط الخيار بعد البيع وقبل الرؤية حتى لو قيل بحصول الخيار بالرؤية بأن يكون الرؤية مقوماً لموضوع الخيار لا كاشفاً.
الرابع: إسقاطه قولًا أو فعلًا بعد المعاملة وقبل الرؤية.
وقيل: جواز إسقاطه قبل الرؤية مبني على كون الرؤية كاشفة؛ وأما إذا كانت سبباً فيكون إسقاطه قبلها من إسقاط ما لم يجب.
وذكر المصنف رحمه الله أنه لو قيل بأن السبب للخيار هو العقد والرؤية شرط لتحققه كفى ذلك في إسقاطه حيث يجوز في إسقاط شيء تحقق سببه.
أقول: قد ذكر الرؤية في صحيحة جميل بإضافة الخيار إليها، والإضافة تكفي فيها مناسبة ما ولو باعتبار أن الرؤية غالباً موجب العلم بفقد الأوصاف التي أحرزها المشتري في العين الغائبة أو اعتقد بوجودها فيها، بل الرؤية في أمثال المقام كناية عن العلم المتمحض في الطريقية، كما في قوله: «إذا رأيت زيداً محتاجاً فأعطه المال».
وبتعبير آخر: مناسبة الحكم والموضوع أن الخيار مترتب عل فقد الوصف الذي أحرزه المشتري واعتقده في المبيع الغائب، ولذا لو رأى العين على ما أحرزها لم يكن له خيار مع أنه لم يذكر ذلك في الصحيحة، هذا أولًا.
وثانيا: لو سلمنا حدوث الخيار بالرؤية إلّاإن اسقاط الحق لا يقابل بإسقاط الأمر