إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ على القول بعدم وجوب الفسخ في الجائز، لو اتّفق عود الملك إليه لفسخٍ- في العقد الجائز أو اللازم- فإن كان ذلك قبل فسخ المغبون فالظاهر وجوب ردّ العين، وإن كان بعده، فالظاهر عدم وجوب ردّه، لعدم الدليل بعد تملّك البدل. ولو كان العود بعقدٍ جديد فالأقوى عدم وجوب الردّ مطلقاً، لأنّه ملكٌ جديد تلقّاه من مالكه، والفاسخ إنّما يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل.
وأيضاً لا يجب على الغابن فسخ ذلك النقل وإن طالبه المغبون، لأنّ العين لا تدخل بفسخ المغبون في ملكه. وإنما يكون له ماليتها على ما تقدم. وإنما العين للمغبون فيما إذا كانت حين الفسخ أو بعده في ملك الغابن بانحلال النقل الجائز، أو اللازم، لا ما إذا انتقلت إلى الغابن بتملك جديد، فان مع الملك الجديد لا يكون السبب السابق على بيع المغبون موجباً لرجوع تلك العين إلى ملك المغبون، بل يرجع إليه بماليتها، كما ذكرنا.
وبتعبير آخر: السبب السابق على بيع المغبون مع انحلال تصرف الغابن في العين يوجب رجوع تلك العين إلى ملك المغبون بفسخه، وإذا كان رجوع العين إلى ملك الغابن بملك جديد لا بمقتضى البيع الغبني الذي فسخه المغبون فلا يكون السبب السابق على بيع المغبون مقتضياً لرجوعها إلى ملك المغبون.
ودعوى أنّ البدل الذي ملكه المغبون بالفسخ من قبيل بدل الحيلولة عن العين، ومع تمكن الغابن على إرجاع تلك العين إلى المغبون يتعين عليه ذلك لا يمكن المساعدة عليها أولًا: لعدم الاساس لبدل الحيلولة. وثانياً: أن المقام ليس من ذلك البدل لأن بدل الحيلولة ينحصر بما إذا كان المبدل باقياً على ملك المضمون له. وفي المقام لا يمكن أن تكون العين باقية على ملك المغبون فإنه قد تصرف الغابن في تلك العين بتصرف مخرج له عن ملكه مع عدم انحلال ذلك التصرف.