إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - مشروعيّة الإقالة
ومن أنّه لا وجه للتزلزل، إمّا لأنّ التصرّف في زمان خيار غير المتصرّف صحيحٌ لازم- كما سيجيء في أحكام الخيار- فيسترّد الفاسخ البدل، و إمّا لعدم تحقّق الخيار قبل ظهور الغبن فعلًا على وجهٍ يمنع من تصرّف مَن عليه الخيار، كما هو ظاهر الجماعة هنا وفي خيار العيب قبل ظهوره، فإنّ غير واحدٍ ممّن منع من تصرّف غير ذي الخيار بدون إذنه أو استشكاله فيه حكم بلزوم العقود الواقعة قبل ظهور الغبن والعيب. وهذا هو الأقوى، وستأتي تتمّةٌ لذلك في أحكام الخيار. وكذا الحكم لو حصل مانعٌ من ردّه كالاستيلاد، ويحتمل هنا تقديم حقّ الخيار، لسبق سببه على الاستيلاد. ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز، لأنّ معنى جوازه تسلّط أحد المتعاقدين على فسخه،
ممن انتقل إليه عن الغابن.
وفي وجه تسلط المغبون على إبطال التصرف المزبور من حين فسخه البيع الأول: أن التصرف المزبور قد وقع من الغابن في ملكه وحق المغبون بفسخ البيع يحصل حين ظهور الغبن فلا وجه لبطلان ذلك التصرف إلّامن حين حصول فسخ الأول.
وفي وجه رجوع المغبون بالبدل من غير أن يكون فسخه موجباً لانفساخ تصرف الغابن من أصله، أو من حين الفسخ، أن الخيار باعتبار عدم تحققه إلّابعد ظهور الغبن لا يمنع عن نفوذ ذلك التصرف.
ولذا ذكر غير واحد من الأصحاب[١] من المانعين عن تصرف من عليه الخيار في المال الذي انتقل إليه بلا رضا ذي الخيار، إن تصرف الغابن قبل ظهور الغبن للمغبون وتصرف من عليه الخيار قبل ظهور العيب للمشتري لازم باعتبار وقوع ذلك التصرف
[١] انظر المهذب البارع ٢: ٢٧٧، وجامع المقاصد ٤: ٢٩٥، والمسالك ٣: ٢٠٦ وعبرها.