إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - مشروعيّة الإقالة
معه مقداراً معيّناً كلّياً من الغزل الموصوف على أن ينسجه كذلك، إذ لا مانع من ضمّ الكلّي إلى الشخصي، وإليه ينظر بعض كلمات المختلف في هذا المقام، حيث جعل اشتراط نسج الباقي كاشتراط الخياطة والصبغ. وكذا إذا باعه أذرعاً معلومةً منسوجةً مع هذا المنسوج بهذا المنوال. ولو لم ينسجه في الصورتين الاوليين على ذلك المنوال ثبت الخيار، لتخلّف الشرط. ولو لم ينسجه كذلك في الصورة الأخيرة لم يلزم القبول، وبقي على مال البائع، وكان للمشتري الخيار في المنسوج، لتبعّض الصفقة عليه، واللَّه العالم.
وبعضه غير معلوم.
وذكر السيد اليزدي قدس سره[١]: أن مرادهما بيع العين الخارجية التي بعضها موجود وبعضها غير موجود. ومن الظاهر أنه لا يصح بيع العين الخارجية قبل تحققها كبيع حنطة المرزعة ونحوها قبل وجودها.
أقول: بيع العين الخارجية قبل وجودها لا بنحو الكلي على العهدة، وإن كان غير صحيح فان العين قبل وجودها لا يعتبر ملكاً ولا يصح بيعه مضافاً إلى ورود النص بذلك في بعض أفراد المسألة، كبيع حنطة المزرعة والثمرة قبل وجودهما، إلّاأن ذلك لعدم الوجود حال البيع لا للجهالة؛ بل لو علم حصول العين في المستقبل أيضاً لا يجوز بيعها، ولكن يظهر من النصوص المزبورة أن تحقق بعض المبيع كاف في جواز بيع كله فراجع.
ثمّ إن على تقدير بطلان البيع لعدم وجود بعض المبيع فعلًا وكونه استقبالياً لا يوجب بطلان البيع مطلقا؛ بل يختص ذلك بالإضافة إلى موارد عدم انحلال البيع
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٧٢.