إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - مشروعيّة الإقالة
واحداً ثمّ هو بالخيار. ثمّ ذكر أنّ تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري وبعده من مال البائع. ثمّ قال: ويدلّ على ذلك كلّه إجماع الطائفة، انتهى. وفي معقد إجماع الانتصار والخلاف وما وجدته في نسخة جواهر القاضي: «لو باع شيئاً معيّناً بثمنٍ معيّن» لكن في بعض نسخ الجواهر: «لو باع شيئاً غير معيّنٍ»، وقد أخذ عنه في مفتاح الكرامة وغيره ونسب إلى القاضي دعوى الإجماع على غير المعيّن، وأظنّ
لو كان هذا التعميم ثابتاً في ناحية المبيع أيضاً لأضاف المبيع إلى الثمن في عدم الفرق.
ولكن في عبارات الانتصار[١] والخلاف[٢] وجواهر القاضي[٣]: «إذا باع شيئاً معيناً بثمن معين- ومقتضاه اعتبار كون الثمن أيضاً عيناً، وحيث إنّ هذا الاعتبار في ناحية الثمن غير محتمل فيراد بالمعين في ناحية الثمن كونه معلوماً، ولذا وصف في التحرير[٤] تبعاً للمبسوط[٥] في عبارته المتقدمة المبيع ب «المعيّن» والثمن ب «المعلوم».
بل يمكن أن يقال: إنّه مع اختلاف الموصوف بالمعين يختلف الظهور، فإن كان الموصوف به هو الشيء يكون ظاهره العين الخارجية، وإن كان الموصوف هو الثمن يكون ظاهره تعيين مقداره.
والحاصل: أن المعتبر في كلمات الأصحاب في ناحية المبيع عدم كونه بنحو الكلّي على العهدة.
[١] انظر الانتصار: ٤٣٧، المسألة ٢٤٩.
[٢] الخلاف ٣: ٢٠، المسألة ٢٤.
[٣] راجع جواهر الفقه ضمن الجوامع الفقهية: ٤٢٠.
[٤] التحرير ١: ١٦٧.
[٥] المبسوط ٢: ٨٧.