إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٤ - مشروعيّة الإقالة
وحكمها: أنّه لو تلف ما في يد المغبون، فإن كان بآفةٍ فمقتضى ما تقدّم من التذكرة في الإخراج عن الملك- من تعليل السقوط بعدم إمكان الاستدراك- سقوط الخيار. لكنّك قد عرفت الكلام في مورد التعليل فضلًا عن غيره، ولذا اختار غير واحدٍ بقاء الخيار، فإذا فسخ، غرم قيمة يوم التلف أو يوم الفسخ وأخذ ما عند الغابن أو بدله، وكذا لو كان بإتلافه.
ولو كان بإتلاف الأجنبيّ ففسخ المغبون، أخذ الثمن ورجع الغابن إلى المُتلِف إن لم يرجع المغبون عليه. وإن رجع عليه بالبدل ثمّ ظهر الغبن ففسخ ردّ على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ. ولو كان بإتلاف الغابن فإن لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من الغابن، وإن فسخ أخذ الثمن. ولو كان إتلافه قبل ظهور الغبن فأبرأه المغبون من الغرامة ثمّ ظهر الغبن ففسخ وجب عليه ردّ القيمة؛ لأنّ ما أبرأه بمنزلة المقبوض.
ولو تلف ما في يد الغابن بآفةٍ أو بإتلافه ففسخ المغبون أخذ البدل. وفي اعتبار القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ قولان، ظاهر الأكثر الأوّل. ولكن صرّح في الدروس والمسالك ومحكيّ حاشية الشرائع للمحقّق الثاني وصاحب الحدائق وبعضٌ آخر: أنّه لو اشترى عيناً بعينٍ، فقبض أحدهما دون الأُخرى، فباع المقبوضَ ثمّ تلف غير المقبوض: أنّ البيع الأوّل ينفسخ بتلف متعلّقه قبل القبض بخلاف البيع الثاني، فيغرم البائع الثاني قيمةَ ما باعه يوم تلف غير المقبوض. وهذا ظاهرٌ بل صريحٌ في أنّ العبرة بقيمة يوم الانفساخ دون تلف العين. والفرق بين المسألتين مشكلٌ، وتمام الكلام في باب الإقالة إن شاء اللَّه تعالى.
والحاصل: أنه لا يعلم الفرق بين المسألة وبين المقام.