إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٦ - مشروعيّة الإقالة
المماليك، إلّاأنّ الغالب في غير المجلوب الإسلام، فهو نقص، لتنفّر الطباع عنه، خصوصاً بملاحظة نجاستهم المانعة عن كثير من الاستخدامات. نعم، الظاهر عدم الأرش فيه، لعدم صدق العيب عليه عرفاً وعدم كونه نقصاً أو زيادة في أصل الخلقة. ولو ظهرت الأمة محرّمة على المشتري برضاع أو نسب فالظاهر عدم الردّ به، لأنّه لا يعدّ نقصاً بالنوع، ولا عبرة بخصوص المشتري. ولو ظهر ممّن ينعتق عليه فكذلك، كما في التذكرة معلّلًا: بأنّه ليس نقصاً عند كلّ النّاس وعدم نقص ماليّته عند غيره. وفي التذكرة: لو ظهر أنّ البائع باعه وكالةً أو ولايةً أو وصايةً أو أمانةً، ففي ثبوت الردّ لخطر فساد النيابة احتمال.
أقول: الأقوى عدمه. وكذا لو اشترى ما عليه أثر الوقف. نعم، لو كان عليه أمارة قوّية عليه لم يبعد كونه موجباً للردّ، لقلّة رغبة الناس في تملّك مثله، وتأثير ذلك في نقصان قيمته عن قيمة أصل الشيء لو خلّي وطبعه أثراً بيّناً. وذكر في التذكرة: أنّ الصيام والإحرام والاعتداد ليست عيوباً.
أقول: أمّا عدم إيجابها الأرش فلا إشكال فيه. وأمّا عدم إيجابها الردّ ففيه إشكال إذا فات بها الانتفاع بها في مدّة طويلة، فإنّه لا ينقص عن ظهور المبيع مستأجراً. وقال أيضاً: إذا كان المملوك نمّاماً أو ساحراً أو قاذفاً للمحصنات أو شارباً للخمر أو مقامراً ففي كون هذه عيوباً إشكال، أقربه العدم. وقال: لو كان الرقيق رطب الكلام أو غليظ الصوت أو سيّئ الأدب أو ولد زنا أو مغنّياً أو حجّاماً أو أكولًا أو زهيداً، فلا ردّ. ويردّ الدابّة بالزهادة. وكون الأمة عقيماً لا يوجب الرد، لعدم القطع بتحقّقه فربما كان من الزوج أو لعارض، انتهى. ومراده العارض الاتّفاقي لا المرض العارضي. قال في التذكرة في آخر ذكر موجبات الردّ: والضابط أنّ الردّ يثبت بكلّ ما في المعقود عليه من منقص القيمة أو العين نقصاً يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه، انتهى.