إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٠ - مشروعيّة الإقالة
قال: إن كان يعلم أنّ الدُردي يكون في الزيت فليس عليه أن يردّه، و إن لم يكن يعلم فله أن يردّه». نعم، في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام قضى في رجل اشترى من رجل عُكّة فيها سمن احتكرها حُكرة، فوجد فيها رُبّاً، فخاصمه إلى علي عليه السلام، فقال له علي عليه السلام: لك بكيل الرب سمناً، فقال له الرجل: إنما بعته منه حُكرة، فقال له علي عليه السلام: إنّما اشترى منك سمناً ولم يشتر منك ربّاً» قال في الوافي: يقال: «اشترى المتاع حكرة» أي جملة. وهذه الرواية بظاهرها مناف لحكم العيب من الردّ أو الأرش، وتوجيهها بما يطابق القواعد مشكل، ورُبّما استشكل في أصل الحكم بصحّة البيع لو كان كثيراً وعلم، للجهل بمقدار المبيع. وكفاية معرفة وزن السمن بظروفه خارجة بالإجماع كما تقدّم أو مفروضة في صورة انضمام الظرف المفقود هنا، لأنّ الدردي غير متموّل. والأولى أن يقال: إنّ وجود الدردي إن أفاد نقصاً في الزيت من حيث الوصف وإن أفضى بعد التخليص إلى نقص الكم
علي عليه السلام: «لك بكيل الرُبّ سمناً فقال له الرجل: إنما بعته منك حكرة فقال له علي عليه السلام:
إنما اشترى منك سمناً ولم يشتر منك رُبّاً»[١].
ولكن لا يخفى انه لو كان الربّ في العكة من العيب في زيتها لكان للمشتري فسخ البيع أو أخذ الأرش لا المطالبة بكيل الربّ سمناً.
وذكر السيد اليزدى[٢]: أنه من قبيل المطالبة بالأرش، وفيه: أن الأرش نسبة تفاوت قيمتي الشيء معيباً وصحيحاً إلى الثمن المسمى.
والحاصل: أن الحكم الوارد في الرواية يتم فيما كان المبيع بنحو الكلي على العهدة ودفع العكرة وفاءً ويكون في الفرض على البايع استرداد الربّ ودفع السمن بكيله.
[١] نفس المصدر: ١١، الحديث ٣.
[٢] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٢١٣.