إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٩ - مشروعيّة الإقالة
مسألة: الإباق عيب بلا إشكال ولا خلاف، لأنّه من أفحش العيوب. وتدلّ عليه صحيحة أبي همام الآتية في عيوب السنة. لكن في رواية محمد بن قيس: أنّه «ليس في الإباق عهدة»، ويمكن حملها على أنّه ليس كعيوب السنة يكفي حدوثها بعد العقد، كما يشهد قوله عليه السلام في رواية يونس: «إنّ العهدة في الجنون والبرص سنة»، بل لابدّ من ثبوت كونه كذلك عند البائع، وإلّا فحدوثه عند المشتري ليس في عهدة البائع، ولا خلاف إذا ثبت وجوده عند البائع. وهل يكفي المرّة عنده أو يشترط الاعتياد؟ قولان: من الشك في كونه عيباً. والأقوى ذلك، وفاقاً لظاهر الشرائع وصريح التذكرة، لكون ذلك بنفسه نقصاً بحكم العرف. ولا يشترط إباقه عند المشتري قطعاً.
مسألة: الثفل الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما عيب [١] يثبت به الردّ والأرش، لكون ذلك خلاف ما عليه غالب أفراد الشيء. وفي رواية ميسر بن عبد العزيز، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يشتري زقّ زيت يجد فيه دُرديّاً؟
[١] ذكر قدس سره: أن الثقل بضم الثاء وسكون الفاء الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما عيب يثبت به الرد والأرش.
ويشهد لكون ما ذكر عيباً حسنة ميسر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قلت له: رجل اشترى زقّ زيت فوجد فيه دردياً قال: فقال: إن كان يعلم أن ذلك يكون في الزيت لم يرده، وإن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت رده على صاحبه»[١].
وظاهرها أن الدردي مع عدم تعارفه موجب لجواز الفسخ.
وفي معتبرة السكونى عن جعفر عن ابيه أن علياً عليه السلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها رُبّاً فخاصمه إلى علي عليه السلام فقال له
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٩، الباب ٧ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ١.