إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - مشروعيّة الإقالة
وأمّا الأوّل: فلا خلاف ظاهراً في أنّه لا يمنع الردّ، بل في أنّه هو كالموجود قبل العقد حتّى في ثبوت الأرش فيه، على الخلاف الآتي في أحكام القبض.
وأمّا الحادث في زمن الخيار: فكذلك لا خلاف في أنّه غير مانعٍ عن الردّ، بل هو سببٌ مستقلٌّ موجبٌ للردّ، بل الأرش- على الخلاف الآتي فيما قبل القبض- بناءً على اتّحاد المسألتين، كما يظهر من بعضٍ.
ويدلّ على ذلك ما يأتي: من أنّ الحدث في زمان الخيار مضمونٌ على البائع ومن ماله، ومعناه: ضمانه على الوجه الذي يضمنه قبل القبض بل قبل العقد، إلّاأنّ المحكيّ عن المحقّق في درسه- فيما لو حدث في المبيع عيبٌ-: أنّ تأثير العيب الحادث في زمن الخيار وكذا عدم تأثيره في الردّ بالعيب القديم إنّما هو ما دام الخيار، فإذا انقضى الخيار كان حكمه حكم العيب المضمون على المشتري.
وعلى ذلك فيكون العيب الجديد نظير ما إذا كان في المبيع قبل البيع، كما ان مقتضى الظهور المزبور ان التلف قبل القبض أو زمان الخيار المشترط أو الحيوان أو حصول نقص في وصف الكمال أيضاً يكون كالتلف أو حصول النقص قبل البيع في انحلال البيع أو ثبوت خيار الوصف المشترط كما لايخفى.
وممّا ذكرنا يظهر أن العيب الحادث في زمان الخيارات الثلاثة لضمانه على البائع لا يمنع الرد بالعيب السابق.
ولكن يظهر من المحقق قدس سره[١] في درسه: عدم الفرق بين العيب الحادث في زمان الخيارات الثلاثة والحاصل بعدها في أنه يمنع الرد بالعيب السابق، وانما يجوز الفسخ في زمان الخيارات من العيب السابق أو الحادث بتلك الخيارات، وإذا انتهى تلك
[١] نقله صاحب اللمعة: ١١٩، وراجع الشرائع ٢: ٥٧.