إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - مشروعيّة الإقالة
وتوضيح الكلام في فروع هذه المسألة: أنّ التعدّد المتصوَّر فيه التبعّض إمّا في العوض- ثمناً كان أو مثمناً- وإمّا في البائع، و إمّا في المشتري.
فالأوّل: كما إذا اشترى شيئاً واحداً أو شيئين بثمنٍ واحدٍ من مشترٍ واحدٍ فظهر بعضه معيباً، وكذا لو باع شيئاً بثمنٍ، فظهر بعض الثمن معيباً.
والثاني: كما إذا باع اثنان من واحدٍ شيئاً واحداً فظهر معيباً، وأراد المشتري أن يردّ على أحدهما نصيبه دون الآخر.
المتبايعين. وإما ان يكون التعدد في ناحية المشتري، كما إذا اشترى اثنان داراً من بايعها فظهر العيب فيها وأراد أحد المشتريين فسخ الشراء بالاضافة إلى حصته ونظير ذلك ما إذا باع الدار مالكها من واحد ومات المشتري وأراد بعض ورثته فسخ الشراء بالاضافة إلى حصته الموروثة.
وإمّا فرض التعدد في ناحية الثمن بأن باع نصف الدار بألف درهم ونصفها الآخر بمئة دينار فظهر العيب في الدنانير، وأراد البائع فسخ البيع بالاضافة إلى الدنانير فقد ذكر قدس سره: أنه لا إشكال في نفوذ هذا الفسخ لكون الموجود خارجاً عقدين ولم يتعرض قدس سره لثبوت خيار التبعض الصفقة على المشتري، حيث انه قد أقدم على شراء نصف الدار بالدراهم على أن يتم له شراء نصفها الآخر بالدنانير، بل ظاهره عدم ثبوت خيار التبعض.
ولكن هذا الخيار على تقديره لا يمنع عن فسخ البائع البيع بالاضافة إلى الثمن المعيب لأن التبعّض الحاصل بالاضافة إلى المبيع أو الثمن لا يمنع الفسخ كما يأتي.
أمّا الصورة الاولى كما باع شيئاً أو شيئين بصفقة واحدة أيبثمن واحد فظهر بعض المبيع مبيعاً وأراد المشتري فسخ الشراء بالاضافة إلى المعيب فقد ذكر قدس سره عدم جواز هذا الفسخ لأن الفسخ إذا كان في الجزء المشاع يتبعّض المبيع المعيب على