إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - مشروعيّة الإقالة
تنبيه:
ظاهر التذكرة والدروس: أنّ من العيب المانع من الردّ بالعيب القديم تبعّض الصفقة على البائع [١].
فيؤخذ من البائع بنسبة تفاوت القيمتين أي المعيب والصحيح إلى الثمن المسمى، بخلاف ضمان المشتري العيب الجديد فانه يأخذ البائع من المشتري نفس مقدار تفاوت قيمتين.
وفي معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام «انه سأل عن رجل ابتاع ثوباً فلما قطعه وجد فيه خروقاً ولم يعلم بذلك حتى قطعه كيف القضاء في ذلك؟ قال: اقبل ثوبك وإلّا فهايي صاحبك بالرضا وخفض له قليلًا ولا يضرك إن شاء اللَّه تعالى، فان أبى فاقبل ثوبك فهو اسلم لك إن شاء اللَّه تعالى»[١] فإن الخفض من الثمن على تقدير الاقالة أرش القطع كما لا يخفى.
[١] ذكر في التذكرة[٢] والدروس[٣]: أن تبعّض الصفقة على البائع يوجب سقوط جواز فسخ البيع بالعيب القديم فيتعين للمشتري المطالبة بالأرش.
وذكر المصنف رحمه الله في توضيح المقام أن التعدد الموجب للتبعّض: إما في أحد العوضين، كما إذا باع واحد شيئاً أو شيئين بصفقة من مشتر واحد وظهر بعض المبيع معيباً؛ ونظير ذلك ما إذا باع شيئاً بثمن خارجي فظهر بعض الثمن معيباً.
وإمّا التعدد في البائع كما إذا باع اثنان شيئاً كالدار المشتركة بينهما بالمناصفة من واحد فظهر العيب فيها وأراد المشتري فسخ الشراء بالاضافة إلى حصة احد
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣١، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٤.
[٢] راجع التذكرة ١: ٥٣٦.
[٣] الدروس ٣: ٢٨٤.