إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - في تلف الثمن المعين في بيع الخيار
ولو تلف الثمن: فإن كان بعد الردّ وقبل الفسخ، فمقتضى ما سيجيء- من أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له- كونه من المشتري وإن كان ملكاً للبائع، إلّا أن يمنع شمول تلك القاعدة للثمن ويدّعى اختصاصها بالمبيع، كما ذكره بعض المعاصرين واستظهره من رواية معاوية بن ميسرة المتقدّمة. ولم أعرف وجه الاستظهار، إذ ليس فيها إلّاأنّ نماء الثمن للبائع وتلف المبيع من المشتري، وهما إجماعيّان حتّى في مورد كون التلف ممّن لا خيار له، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية، ولا تكون الرواية مخالفةً للقاعدة، وإنّما المخالف لها هي قاعدة أنّ الخراج بالضمان [١] إذا انضمّت إلى الإجماع على كون النماء للمالك. نعم، الإشكال في عموم تلك القاعدة للثمن كعمومها لجميع أفراد الخيار. لكن الظاهر من إطلاق غير واحدٍ عموم القاعدة للثمن واختصاصها بالخيارات الثلاثة- أعني خيار المجلس والشرط والحيوان- وسيجيء الكلام في أحكام الخيار. وإن كان التلف قبل الردّ
ويشهد لعدم اعتبار التلف بيد ذي الخيار إطلاق الروايات الواردة في تلف الحيوان، حيث لم يؤخذ فيها التلف بيد ذي الخيار.
نعم قد فرض ذلك في السؤال في بعضها، ومن الظاهر أنّ الأخذ في السؤال لا يوجب تقييد إطلاق الجواب في غيرها.
نعم الروايات كما أشرنا واردة في خيار الحيوان والتعدي منه إلى سائر المبيع فضلًا عن الثمن غير ممكن فيؤخذ بقاعدة الخراج بالضمان المقتضية لذهاب المال عن ملك مالكه غاية الأمر أنّ التلف على مالكه المفروض كونه ذا الخيار لا يوجب سقوطه خياره، بلا فرق بين كون تلف الثمن في المقام قبل ردّه على المشتري أو كان بعده كما لا يخفى.
[١] قد تقدم عدم شمول قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار لتلف الثمن في المقام، وأن عدم الشمول لقصور القاعدة وعدم العموم في دليلها لا لدلالة رواية