إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - هل يجب على الأجنبي أن يراعي مصلحة الشارط؟
المجلس والشرط، أو بالعارض كخيار الفسخ بردّ الثمن لنفس المتعاقدين. وهو ضعيفٌ لمنع اعتبار كون الفسخ من أحد المتعاقدين شرعاً ولا عقلًا، بل المعتبر فيه تعلّق حقّ الفاسخ بالعقد أو بالعين وإن كان أجنبيّاً، فحينئذٍ يجوز للمتبايعين اشتراط حقٍّ للأجنبيّ في العقد، وسيجيء نظيره في إرث الزوجة للخيار مع عدم إرثها من العين.
مسألة: يجوز لهما اشتراط الاستئمار [١] بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبيّ في أمر العقد فيأتمر بأمره، أو بأن يأتمره إذا أمره إبتداءً. وعلى الأوّل: فإن فسخ المشروط عليه من دون استئمارٍ لم ينفذ. ولو استأمره، فإن أمره بالإجازة لم يكن له الفسخ قطعاً، إذ الغرض من الشرط ليس مجرّد الاستئمار، بل الالتزام بأمره، مع أنّه
[١] يجوز لأحد المتبايعين أو كليهما اشتراط الاستئمار مع الأجنبي عن أمر البيع فيأتمر بأمره أو يأتمر بأمر الاجنبي ابتداءً.
والظاهر من اشتراطه هو جعل الخيار لنفسه على تقدير أمر الأجنبي بفسخ العقد بعد الاستئمار أو ابتداءً، فيكون ذلك من قبيل اشتراط الخيار لنفسه معلقاً، وقد تقدم أنّ ظاهر المصنف وكثير من الأصحاب بطلان البيع باشتراط الخيار معلقاً للغرر.
وأمّا إذا كان جعل الخيار لنفسه غير معلّق بل المعلّق هو الفسخ، بأن يكون فسخه بعد أمر الأجنبي به بعد الاستئمار أو ابتداءً، نظير ما سيجيء في بيع الخيار من أنّ للبائع فيه خيار، ولكن يعتبر أن يكون فسخه برد الثمن أو معه، ثمّ إن فسخ قبل الاستئمار أو مع أمر المستأمر- بالفتح- بالإجازة لم ينفذ، سواء كان الاستئمار شرطاً للخيار أو قيداً للفسخ، فإن ظاهر اشتراط الاستئمار هو الائتمار بأمره بأحد النحوين.
ولو كان المشروط الاستئمار دون الإئتمار بأمره لم يكن له الفسخ أيضاً إلّاإذا كان