العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٩ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
الثانية: وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة، سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلًا.
الثالثة: تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاصّ به[١].
الرابعة: تبيّن البطلان من الأوّل.
الخامسة: حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء ونحوه من الأعذار العامّة.
السادسة: حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء.
وقد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى.
[٣٥٠٢] مسألة ١٨: إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة، فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له، سواء كان بعد المدّة أو قبلها، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة وبين الردّ، وحينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال، وإن كان بعد التمام فله اجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده، فإمّا يأمر بالإزالة وإمّا يرضى بأخذ الاجرة بشرط رضا صاحب البذر. ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه، ومع عدم الغرور فلا رجوع، وإذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه وليس عليه اجرة الأرض ولا اجرة العمل؛ نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بإزالة. هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك أو كان ولم يجز، وإن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب[٢].
وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه. وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر
[١]- فللمالك أن يفسخ العقد، فلو كان البذر للعامل فللمالك أن يأمره بقلعه، ولو كان البذر للمالك فله أن يتمّ العمل والحاصل له ويدفع اجرة مثل عمل العامل إليه.
[٢]- أي: الحصّة التي كانت مقابل إعطاء البذر.