العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٢ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
أحدهما: إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً فنقول: إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً، فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به، أجزأه عن حجّة الإسلام كما مرّ سابقاً، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة[١]، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه[٢]، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك كما إذا تلف ماله وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً، وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا وأنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه وجهان[٣] من فقد الشرط واقعاً ومن أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة، وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافياً وترك الحجّ، فالظاهر الاستقرار عليه[٤]، وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف فالظاهر كفايته[٥]، وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ فبان الخلاف، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا؟ وجهان، والأقوى عدمه لأنّ المناط في الضرر الخوف[٦] وهو حاصل إلّاإذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء وبدون الفحص والتفتيش، وإن اعتقد عدم مانع شرعيّ فحجّ فالظاهر الإجزاء[٧] إذا بان
[١]- أي إلى آخر الأعمال.
[٢]- بل الأقوى عدمه.
[٣]- أقواهما عدم الإجزاء.
[٤]- بل الأقوى عدم الاستقرار عليه.
[٥]- محلّ إشكال في الضرر النفسيّ والحرج وكذا الماليّ إذا بلغ حدّ الحرج؛ نعم لو ارتفع الضرربعد وصوله إلى الميقات وكان باقي شرائط الاستطاعة متوفّرة، فلا إشكال في حجّه.
[٦]- بل لأنّه معذور في تركه فلا تشمله الروايات الدالّة على الاستقرار.
[٧]- إلّاإذا تبيّن اتّحاد بعض أعمال الحجّ مع الحرام وكان غير معذور في جهله.