العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٠ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
أن يبذل له، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف، وإن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم، يحجّ منه حجّة الإسلام. قال: وينفق منه؟ قال: نعم، ثمّ قال: إنّ مال الولد لوالده، إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقضى أنّ المال والولد للوالد» [وسائل الشيعة، الباب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ، ح ١] وذلك لإعراض الأصحاب عنه مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر، إذ الظاهر الوجوب حينئذٍ[١].
[٣٠٥٧] مسألة ٦٠: إذا حصلت الاستطاعة، لا يجب أن يحجّ من ماله، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه، وكذا لو حجّ متسكّعاً، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ وأجزأه؛ نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ[٢]، وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً[٣].
[٣٠٥٨] مسألة ٦١: يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة، فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل أو الكنيسة لم يجب، وكذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤونته، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤونته.
[٣٠٥٩] مسألة ٦٢: ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة، فلو كان الوقت ضيّقاً لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة، لم يجب، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام
[١]- بل الظاهر عدم الوجوب.
[٢]- على الأحوط في الثوب الذي يحرم فيه وكذا في الساتر الفعليّ في السعي وفي غير الساتر الفعليّ في الطواف، ولكنّ الأقوى اشتراطه في الساتر الفعليّ في الطواف كما أنّ الأقوى عدم اشتراطه في غير الساتر الفعليّ في السعي.
[٣]- إذا اشترى الهدي به بالمعاملة الشخصيّة.