العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٧ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه[١] وإن قلنا بعدم الوجوب[٢] لو وهبه لا للحجّ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعاً، ولصدق الاستطاعة عرفاً.
[٣٠٤٣] مسألة ٤٦: إذا قال له: «بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام» وجب عليه الحجّ[٣].
[٣٠٤٤] مسألة ٤٧: لو بذل له مالًا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق، سقط الوجوب.
[٣٠٤٥] مسألة ٤٨: لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته، وجب عليه الإتمام وأجزأه عن حجّة الإسلام[٤].
[٣٠٤٦] مسأة ٤٩: لا فرق في الباذل بين أن يكون واحداً أو متعدّداً، فلو قالا له: «حجّ وعلينا نفقتك» وجب عليه.
[٣٠٤٧] مسألة ٥٠: لو عيّن له مقداراً ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها، وجب عليه الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع، إلّاإذا كان ذلك مقيّداً بتقدير كفايته.
[٣٠٤٨] مسألة ٥١: إذا قال: «اقترض وحجّ وعليّ دينك» ففي وجوب ذلك عليه نظر، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً؛ نعم لو قال: «اقترض لي وحجّ به» وجب مع وجود المقرض[٥] كذلك.
[١]- معناه كالسابق- أي وجب عليه القبول- والحجّ وجب عليه إتيانه امتثالًا لوجوب الوفاءبالنذر.
[٢]- هذه الجملة إلى آخرها متمّمة للمسألة الآتية.
[٣]- قد تقدّم الكلام فيه.[ في مسألة ٣٠٣٤]
[٤]- قد مرّ أنّ الباذل ليس له الرجوع بعد الشروع في الأعمال ولو لم يعطه فيأتي هو بالأعمال ويرجع إلى الباذل لمصارفها، ولو كان الرجوع قبل الإحرام، فإن كان بحيث يعدّ عرفاً مستطيعاً ولو من ذلك المكان، يجب عليه الحجّ وإلّا فلا.
[٥]- الأقوى عدم وجوب الاقتراض حتّى في الصورة الثانية؛ نعم لو اقترض له وحجّ به أجزأه عن حجّة الإسلام.