العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٦ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
عنه بعده وجهان[١]، ولو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الإقباض وعدمه بعده إذا كانت لذي رحم أو بعد تصرّف الموهوب له.
[٣٠٣٩] مسألة ٤٢: إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان[٢].
[٣٠٤٠] مسألة ٤٣: إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ[٣] فيجب على الكلّ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ، نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماءاً يكفي لواحد منهم، فإنّ تيمّم الجميع يبطل.
[٣٠٤١] مسألة ٤٤: الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل[٤]، وأمّا الكفّارات فإن أتى بموجبها عمداً اختياراً فعليه، وإن أتى بها اضطراراً أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره، ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان[٥].
[٣٠٤٢] مسألة ٤٥: إنّما يجب بالبذل الحجّ الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة، فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة[٦] لا يجب عليه، وكذا لو بذل للمكّيّ لحجّ التمتّع لا يجب عليه، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسراً[٧] وجب عليه[٨]، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه
[١]- أقواهما العدم وكذلك قبل الإحرام إذا كان ذلك استهانة للمبذول له.
[٢]- الأظهر الوجوب على فرض جواز الرجوع.
[٣]- فيه إشكال بل منع، فالظاهر عدم الوجوب على أحدهم إلّاإذا انصرف الجميع وبقي واحدمنهم.
[٤]- بمعنى توقّف عنوان الحجّ البذليّ عليه، فلو لم يبذله فإن كان عنده ما يكفيه وباقي شرائطالاستطاعة متوفّرة، فعليه الحجّ وإلّا فلا يجب.
[٥]- أقواهما الأوّل.
[٦]- بل يجب فيها على الأحوط على من لم يأت بحجّة الإسلام.
[٧]- بحيث لا يتمكّن من الحجّ ولو متسكّعاً.
[٨]- أي وجب عليه القبول، وأمّا الحجّ فقد استقرّ عليه من قبل.