العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠١ - فصل في العقد وأحكامه
الاستحبابي فمع إرادة البقاء الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته، ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق.
[٣٨٣٨] مسألة ١٣: يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره، وكالة أو ولاية أو فضولًا، فلا اعتبار بعقد الصبيّ ولا المجنون ولو كان أدواريّاً حال جنونه وإن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور بل لا خلاف فيه، لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل[١] لعدم الدليل على سلب عبارته إذا كان عارفاً بالعربيّة وعلم قصده حقيقة، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا، وكذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو إجازته هو بعد البلوغ. وكذا لا اعتبار بعقد السكران فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة. وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان، فالمشهور أنّه كذلك، وذهب جماعة إلى الصحّة مستندين إلى صحيحة ابن بزيع، ولا بأس بالعمل بها[٢]، وإن كان الأحوط خلافه لإمكان حملها على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول، مع أنّ المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل، فلا يترك الاحتياط.
[٣٨٣٩] مسألة ١٤: لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة أو أصيلًا مع إجازة الوليّ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك.
[٣٨٤٠] مسألة ١٥: لا يشترط الذكورة في العاقد، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة، كما يجوز إجراؤها لنفسها.
[٣٨٤١] مسألة ١٦: يشترط بقاء المتعاقدين على الأهليّة إلى تمام العقد[٣]، فلو أوجب ثمّ جنّ
[١]- بل منع.
[٢]- بل مشكل إذا كان غير ملتفت إلى ما تقول.
[٣]- بمعنى كونهما واجدين للشرائط زمان الإيجاب والقبول، فلو فصل بينهما مانع كالجنونوالإغماء ثمّ رفع قبل فوات الموالاة العرفيّة فلا بأس به.