العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٤ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
من كونه لمن له البذر، وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً بل يغرم[١] العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة ويكون حال الزرع الموجود كما مرّ من كونه لمالك البذر.
[٣٤٩٤] مسألة ١٠: لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك، فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم، وإن كان جاهلًا كان له خيار الفسخ، وكذا لو كان الماء مستولياً عليها وأمكن قطعه عنها، وأمّا لو لم يمكن التحصيل في الصورة الاولى أو القطع في الثانية كان باطلًا، سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا، وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه، وربما يقال بالصحّة مع علمه بالحال، ولا وجه له وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع؛ نعم لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحّة لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلّاأن يكون على وجه التقييد فيكون باطلًا أيضاً.
[٣٤٩٥] مسألة ١١: لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما، ولابدّ من تعيين ذلك إلّاأن يكون هناك معتاد ينصرف إليه الإطلاق، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل، وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما، وكذا الحال في سائر المصارف، وبالجملة هنا امور أربعة: الأرض والبذر والعمل والعوامل، فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقيّة[٢]، ويجوز أن يكون من كلّ منهما اثنان منها، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقيّة، كما يجوز الاشتراك في الكلّ، فهي على حسب
[١]- لا وجه للغرامة.
[٢]- يلزم في المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر وأمّا البذر والعوامل فبحسبما اشترطاه.