العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٨ - فصل في أحكام الشركة
والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه، امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر، من النقود كانا أو من العروض، بل اشترط جماعة اتّحادهما في الجنس والوصف، والأظهر عدم اعتباره بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير، وذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى: «أوفوا بالعقود» [المائدة (٥): ١] وقوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» وغيرهما، بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً عملًا بالعمومات[١]، ودعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك كما ترى، لكنّ الأحوط مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقّن، هذا. ويكفي في الإيجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل.
[٣٤٧٦] مسألة ٥: يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين، ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً، سواء كان العمل من أحدهما أو منهما[٢] مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرّع أو أجير، هذا مع الإطلاق. ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم في صحّته، أما لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ففي صحّة الشرط والعقد
[١]- بعد عدم ثبوت الإجماع لا يعتبر امتزاج المالين في الشركة العقديّة؛ نعم يلزم في الشركةالعقديّة التجاريّة اختلاط المالين بحيث لا يختصّ بأحد الطرفين.
[٢]- هذا مبنيّ على أنّ الربح تابع للأصل والتحقيق أنّ العمل على قسمين، أحدهما العمل المولّدالذي يكون موجباً لاختلاف القيمة وثانيهما غيره مثل النقل والانتقال وأمثالهما وما ذكره الماتن في القسم الثاني هو كما ذكره ولكن في القسم الأوّل فللعمل سهم مثل رأس المال كما ذكرناه؛ نعم إذا كان العامل يعمل في المال المشترك بدون إذن صاحبه عن علم وعمد، فلا يستحقّ شيئاً من الربح.