العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٠ - فصل في أحكام الشركة
عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف[١] ولكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً إذ لا ينافي الضمان بقاءه، والأحوط[٢] مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة.
[٣٤٧٨] مسألة ٧: العامل أمين، فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدّ.
[٣٤٧٩] مسألة ٨: عقد الشركة من العقود الجائزة[٣]، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل الشركة، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة أو بمعنى مطالبة القسمة، وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لوكان كلّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل، وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر.
وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في الخسارة يمكن الفسخ بمعنى إبطال هذا القرار بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة.
[٣٤٨٠] مسألة ٩: لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا لا يلزم[٤]، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه
[١]- لو أجاز الشريك معاملة شريكه المتعدّي فلا ضمان في الخسارة وإلّا بطلت المعاملة فيحصّته.
[٢]- بل هو الأقوى.
[٣]- إن التزموا ببقاء الشركة إلى أجل معلوم فلابدّ من إبقائها إلى ذلك الأجل، وإن كان عقدالشركة مطلقاً بأن لم يذكروا ولم يشترطوا الأجل فلكلّ واحد منهم فسخ العقد ولكن ما لم تقسّم الأموال بينهم تبقى الشركة الامتزاجيّة بحالها ولكلّ واحد منهم مطالبة القسمة، فإن اقتسموا وأخذ كلّ واحد نصيبه من المال فقد تمّت الشركة، فمعنى الفسخ هو فسخ العقد فقط لا فسخ الشركة الحاصلة من الامتزاج.
[٤]- قد مرّ أنّه لازم.