العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٧ - فصل في أحكام الشركة
الآخر في الشراء فاشترى لهما وفي ذمّتهما.
وشركة المفاوضة أيضاً باطلة، وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كلّ ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصيّة أو نحو ذلك مشتركاً بينهما، وكذا كلّ غرامة تردّ على أحدهما تكون عليهما.
فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلًا، وتسمّى بشركة العِنان.
[٣٤٧٣] مسألة ٢: لو استأجر اثنين لعمل واحد باجرة معلومة صحّ وكانت الاجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد لكفاية معلوميّة المجموع، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة بل من شركة الأموال، فهو كما لو استأجر كلًاّ منهما لعمل وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء اجرتهما. ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما فإن احتمل التساوي[١] حمل عليه لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر، وإن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد، ويحتمل الصلح القهريّ.
[٣٤٧٤] مسألة ٣: لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءاً بآنية واحدة أو نصبا معاً شبكة للصيد أو أحييا أرضاً معاً فإن ملك كلّ منهما[٢] نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي، وإلّا فلكلّ منهما بنسبة عمله[٣] ولو بحسب القوّة والضعف، ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة. وربما يحتمل التساوي مطلقاً لصدق اتّحاد فعلهما في السببيّة واندراجهما في قوله: «من حاز ملك» وهو كما ترى.
[٣٤٧٥] مسألة ٤: يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقديّة مضافاً إلى الإيجاب
[١]- الأحوط الصلح فيه وكذا فيما بعده.
[٢]- بمصالحة أو شرط أو هبة أو عقد شركة.
[٣]- إن كان معلوماً بحسب الاستناد العرفيّ وإلّا فالأحوط الصلح.