العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٣ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
سماع قوله لبقاء حكم أمانته وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان[١]. ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال: «إنّي اشتبهت في حصوله» لم يسمع منه[٢] لأنّه رجوعه عن إقراره الأوّل، ولكن لو قال: «ربحت ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة» قبل منه.
[٣٤٤٢] مسألة ٥٣: إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل وأنّه نصف الربح مثلًا أو ثلثه، قدّم قول المالك[٣].
[٣٤٤٣] مسألة ٥٤: إذا ادّعى المالك: «إنّي ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك» فأنكر أصل المضاربة أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بيّنة على ذلك فادّعى العامل تلفه، لم يسمع منه[٤] واخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل؛ نعم لو أجاب المالك بأنّي لست مشغول الذمّة لك بشيء ثمّ بعد الإثبات ادّعى التلف، قبل منه لعدم المنافاة بين الإنكار من الأوّل وبين دعوى التلف.
[٣٤٤٤] مسألة ٥٥: إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها، قدّم قول مدّعي الصحّة.
[٣٤٤٥] مسألة ٥٦: إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر قدّم قول المنكر[٥]، وكلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لابدّ له من اليمين.
[١]- أظهرهما سماع قوله إلّاإذا تساهل أو امتنع من الردّ مع مطالبة المالك.
[٢]- بل لو ادّعى الاشتباه وكان ممّا يقع غالباً وكان احتماله قويّاً، فلا يبعد سماعه لأنّه ليسالرجوع عن إقراره الأوّل بل دعوىً على خلاف إقراره.
[٣]- مشكل ولا يبعد أن يكون مورداً للتحالف، فإذا حلفا معاً فيستحقّ العامل من الربح مقدار ما يقابل عمله ما لم يكن أكثر من الحصّة التي يدّعيها على العامل.
[٤]- ويقضى عليه بالضمان للعين إن أقام بيّنة على تلفه وطالبه المالك بدفع البدل لإقرارهالمستفاد من ادّعائه التلف لا المستفاد من إنكاره للأصل.
[٥]- هذا في المضاربة الجائزة وأمّا في غيرها- بناءاً على ما قوّيناه من لزومها مع ذكر الأجل- فلا يسمع ادّعاء الفسخ؛ نعم لو ادّعى أحدهما الإقالة وأنكر الآخر قدّم قول المنكر.