العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٥ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
[٣٤٥١] مسألة ٦٢: إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل فالقول قول العامل، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله، ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنّها نصف أو ثلث فالقول قول المالك قطعاً[١]، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضاً[٢]، لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلّاما علم جعله للعامل، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحاً، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلّا ما خرج.
مسائل
[٣٤٥٢] الاولى: إذا كان عنده مال المضاربة فمات، فإن علم بعينه فلا إشكال، وإلّا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ويكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة[٣]، ويقدّم على الغرماء إن كان الميّت مديوناً لوجود عين ماله في التركة. وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردّه على المالك فالظاهر عدم ضمانه وكون جميع تركته للورثة، وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية. وأمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنّه موجود في تركته الموجودة أو لا بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة أو
[١]- قد تقدّم الكلام فيه.[ في مسألة ٣٤٤٢]
[٢]- قد مرّ الكلام فيه.[ في مسألة ٣٤٣٩]
[٣]- هذا في صورة الاختلاط أو الامتزاج وأمّا مع عدمه فيعالج بالمصالحة إن أمكن أو التقسيمبحسب نسبة المالين وإلّا فبالقرعة.