العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٦ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
والربح بتمامه لي، كان مضاربة فاسدة[١] إلّاإذا علم أنّه قصد الإبضاع فيصير بضاعة، ولا يستحقّ العامل اجرة[٢] إلّامع الشرط أو القرائن الدالّة على عدم التبرّع، ومع الشكّ فيه وفي إرادة الاجرة يستحقّ الاجرة أيضاً لقاعدة احترام عمل المسلم. وإذا قال: خذه قراضاً وتمام الربح لك، فكذلك مضاربة فاسدة إلّاإذا علم أنّه أراد القرض. ولو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال: خذه واتّجر به والربح بتمامه لي، كان بضاعة إلّامع العلم بإرادة المضاربة فتكون فاسدة. ولو قال: خذه واتّجر به والربح لك بتمامه، فهو قرض إلّامع العلم بإرادة المضاربة ففاسد. ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله إلّامع علمه بالفساد[٣].
[٣٤١٣] مسألة ٢٤: لو اختلف العامل والمالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ولم يكن هناك ظهور لفظيّ ولا قرينة معيّنة، فمقتضى القاعدة التحالف[٤]، وقد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة، وهو مشكل إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملة معيّنة واختلفا في صحّتها وفسادها لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائراً بين معاملتين، على إحداهما صحيح وعلى الاخرى باطل، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلًا، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف، وأصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً مثلًا لا إجارة، أو بضاعة صحيحة مثلًا لا مضاربة فاسدة.
[١]- إذا علم أنّه قصد المضاربة واشتبه في الحكم وكذا فيما إذا جعل تمام الربح للعامل.
[٢]- بل يستحقّ الاجرة إلّامع الاشتراط أو تبرّع العامل والأصل عدمه، لأنّ الأصل يقتضياحترام عمل المسلم ولا يحتاج إلى قصد الاجرة حتّى ينتفي بالأصل وماهيّة البضاعة أيضاً لا تقتضي عدم استحقاقه.
[٣]- بل يستحقّ مطلقاً إلّامع قصد التبرّع.
[٤]- في إطلاقه نظر.