العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٤ - فصل في صورة حج التمتع وشرائطه
لكونه مقتضى حكم التمتّع، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كلّ قُطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.
ثانيها: إنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّراً بينها؛ وإليه ذهب جماعة اخرى لجملة اخرى من الأخبار، مؤيّدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن.
ثالثها: إنّه أدنى الحلّ؛ نقل عن الحلبيّ وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين، لجملة ثالثة من الأخبار.
والأحوط الأوّل، وإن كان الأقوى الثاني، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة وأخبار الجاهل والناسي وإنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد، ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت، وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر.
ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ من كان في مكّة وأراد الإتيان بالتمتّع ولو مستحبّاً.
هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت، وأمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ، بل الأحوط[١] الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.
فصل [في صورة حجّ التمتّع وشرائطه]
صورة حجّ التمتّع على الإجمال أن يُحرم في أشهر الحجّ من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، ثمّ يدخل مكّة فيطوف فيها بالبيت سبعاً ويصلّي ركعتين في المقام، ثمّ يسعى لها بين الصفا والمروة سبعاً، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً وإن كان الأصحّ عدم وجوبه، ويقصّر، ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة،
[١]- لا يترك.