العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩١ - فصل في النيابة
للكتابة[١] لعمرو، جاز له إجازة هذا العقد لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للموجر؛ نعم لو ملّك منفعة خاصّة كخياطة ثوب معيّن أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد، يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته.
[٣١٥٨] مسألة ١٧: إذا صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة، ويبقى الحجّ في ذمّته مع الإطلاق، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد، ولا يجزي عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار، والقياس عليه لا وجه له. ولو ضمن الموجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته، والقول بوجوبه ضعيف، وظاهرهم استحقاق الاجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال، وهو مشكل[٢] لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر، فلا يستحقّ اجرة المثل أيضاً.
[٣١٥٩] مسألة ١٨: إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله.
[٣١٦٠] مسألة ١٩: إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفوريّة إذ لا دليل عليها، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها.
[٣١٦١] مسألة ٢٠: إذا قصرت الاجرة لا يجب على المستأجر إتمامها، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد؛ نعم يستحبّ الإتمام كما قيل، بل قيل يستحبّ على الأجير أيضاً ردّ
[١]- فيه منع؛ لعدم كون الكتابة من أفراد منفعته الخياطيّة التي تكون ملكاً لزيد حتّى تمكنهإجازة الإجارة الواقعة عليها.
[٢]- لا إشكال فيه، بل هو الأقوى.