العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٩ - فصل في النيابة
ذهب إليه في الجواهر- لا وجه لها[١]، ويستحقّ تمام الاجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطيّة الفقهيّة بمعنى الالتزام في الالتزام؛ نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط فيرجع إلى اجرة المثل.
[٣١٥٥] مسألة ١٤: إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص مباشرة في سنة معيّنة ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً، بطلت الإجارة الثانية لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالاولى، ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما[٢] صحّتا معاً، ودعوى بطلان الثانية وإن لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الاولى- لأنّه يعتبر في صحّة الإجارة تمكّن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة- ممنوعة، فالأقوى الصحّة. هذا إذا آجر نفسه ثانياً للحجّ بلا اشتراط المباشرة، وأمّا إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه، وكذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الإجارتين أو توسعة إحداهما، بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل.
ولو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد، بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما.
ولو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الإجارتين، يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه، ليس له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة، بدعوى أنّها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة نفسه، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة وانصراف أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك.
[٣١٥٦] مسألة ١٥: إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة، لا يجوز له التأخير بل ولا التقديم
[١]- بل لها وجه.
[٢]- وعدم انصرافهما إلى المباشرة.