العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٤ - فصل في النيابة
[٣١٤٣] مسألة ٢: لا يشترط في النائب الحرّيّة، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه، ولا تصحّ استنابته بدونه، ولو حجّ بدون إذنه بطل.
[٣١٤٤] مسألة ٣: يشترط في المنوب عنه الإسلام، فلا تصحّ النيابة عن الكافر[١]، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه، بل لانصراف الأدلّة، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث مسلماً، لا يجب عليه استئجاره عنه. ويشترط فيه أيضاً كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزاً، وأمّا في الحجّ الندبيّ فيجوز عن الحيّ والميّت تبرّعاً أو بالإجارة.
[٣١٤٥] مسألة ٤: تجوز النيابة عن الصبيّ المميّز والمجنون[٢]، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً.
[٣١٤٦] مسألة ٥: لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والانوثة، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس، نعم الأولى المماثلة.
[٣١٤٧] مسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلًا ضعيف؛ نعم يكره ذلك خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلًا، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلًا عن رجل.
[٣١٤٨] مسألة ٧: يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو بالإجمال ولا يشترط ذكر اسمه وإن كان يستحبّ ذلك في جميع المواطن والمواقف.
[٣١٤٩] مسألة ٨: كما تصحّ النيابة بالتبرّع وبالإجارة كذا تصحّ بالجعالة، ولا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّاباتيان النائب صحيحاً ولا تفرغ بمجرّد الإجارة، وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغها منزّلة على أنّ اللَّه تعالى يعطيه ثواب الحجّ
[١]- إلّاإذا كان ناصبيّاً وأباً للنائب للنصّ.
[٢]- صحّتها لا تخلو عن إشكال إلّاإذا استقرّ عليه الحجّ حال إفاقته.