العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٢ - فصل في النيابة
عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة مضافاً إلى الخبر عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حافياً قال عليه السلام: «فليمش فإذا تعب فليركب» ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز، وفي مرسل حريز: «إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب».
[٣١٤١] مسألة ٣٤: إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدوّ أو نحو ذلك، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف القاعدة؟ وجهان، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني، وإن كان الأحوط الإلحاق مطلقاً.
فصلفي النيابة
لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب والمندوب، وعن الحيّ في المندوب مطلقاً وفي الواجب في بعض الصور.
[٣١٤٢] مسألة ١: يشترط في النائب امور:
أحدها: البلوغ على المشهور، فلا يصحّ نيابة الصبيّ عندهم وإن كان مميّزاً[١]، وهو الأحوط، لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونهما تمرينيّة، لأنّ الأقوى كونها شرعيّة، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه، لأنّه أخصّ من المدّعى، بل لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلّة خصوصاً مع اشتمال جملة
[١]- بل الظاهر صحّة نيابة المميّز مع الوثوق والانصراف بدويّ ولا يبعد عدم اشتراط إذن الوليّفيما إذا تبرّع الصبيّ بالنيابة.