العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٩ - فصل في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين
أن تمشي إلى بيت اللَّه حافية- قضيّة في واقعة[١] يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها من إيجابه كشفها أو تضرّرها أو غير ذلك.
[٣١٣٥] مسألة ٢٨: يشترط في انعقاد النذر ماشياً أو حافياً تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما، فلو كان عاجزاً أو كان مضرّاً ببدنه لم ينعقد؛ نعم لا مانع منه إذا كان حرجاً لا يبلغ حدّ الضرر[٢] لأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة. هذا إذا كان حرجيّاً حين النذر وكان عالماً به وأمّا إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطاً للوجوب.
[٣١٣٦] مسألة ٢٩: في كون مبدأ وجوب المشي أو الحَفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر[٣] أو أفعال الحجّ أقوال، والأقوى أنّه تابع للتعيين أو الانصراف، ومع عدمهما فأوّل أفعال الحجّ إذا قال: «للَّه عليّ أن أحجّ ماشياً» ومن حين الشروع في السفر إذا قال: «للَّه عليّ أن أمشي إلى بيت اللَّه» أو نحو ذلك، كما أنّ الأقوى أنّ منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار.
[٣١٣٧] مسألة ٣٠: لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره، وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره، كما أنّه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد[٤]، ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّابالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه[٥] لخبر السكوني، والأقوى عدم وجوبه، لضعف الخبر عن إثبات
[١]- إنّ استناد الإمام عليه السلام على كلام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ينافي كونها قضيّة في واقعة ولكن يمكن حملهاعلى ما إذا كان المشي موجباً لتعبها وذلك بقرينة صحيحة رفاعة وحفص.
[٢]- الظاهر عدم الوجوب في هذه الصورة أيضاً.
[٣]- وهو المنصرف إليه مع عدم التعيين.
[٤]- والظاهر انصراف نذره إلى ما يمكن المشي عليه فينعقد نذره.
[٥]- ما ذهب إليه المشهور هو الظاهر والخبر ليس بضعيف ولو كان فهو منجبر بعمل الأصحاب.