العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٧ - فصل في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين
نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّامن أحدهما معيّناً ولم يتمكّن من الآخر إلى أن مات، أمكن أن يقال[١] باختصاص القضاء بالذي كان متمكّناً منه بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه بناءاً على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد، لكنّ الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكّناً إلّامن البعض أصلًا، وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّاً، بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين، وفيه: أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييريّاً حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما.
[٣١٣١] مسألة ٢٤: إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره، وجب القضاء من تركته[٢]، ولو اختلفت اجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما اجرة إلّاإذا تبرّع الوارث بالزائد اجرة، فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه، ولو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث[٣].
[٣١٣٢] مسألة ٢٥: إذا علم أنّ على الميّت حجّاً ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر، وجب قضاؤه عنه[٤] من غير تعيين وليس عليه كفّارة، ولو تردّد ما عليه بين الواجب
[١]- وهذا هو الوجيه وعليه فلو كان غير متمكّن من الحجّ بنفسه فعلى الورثة الإحجاج علىتفصيل مرّ دون عكسه.
[٢]- قد مرّ عدم وجوبه.
[٣]- بل بناءاً على وجوب القضاء، الأمر بيد الوصيّ في هذا الفرض ولكن يخرج الزائد من الثلث.
[٤]- الظاهر عدم وجوبه فيه وفيما بعده.