العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٢ - فصل في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين
وجب القضاء عنه[١]، وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان، أقواهما العدم وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام إلّاأن يكون قصده من قوله: «للَّه عليّ أن أحجّ» الاستنابة.
[٣١١٩] مسألة ١٢: لو نذر أن يُحجّ رجلًا[٢] في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه، وجب عليه
[١]- تقدّم عدم وجوبه.
[٢]- إنّ نذر إحجاج الغير يتصوّر على وجوه، فتارة يكون مقيّداً بسنة معيّنة وتارة غير مقيّد بها، كما أنّ الناذر تارة يكون متمكّناً من أداء النذر وتارة غير متمكّن منه، وكذلك النذر تارة معلّق على حصول شرط وتارة غير معلّق عليه، وفي فرض تعليقه على شرط فتارة يحصل الشرط في حياة الناذر وتارة بعد مماته؛ فتكون الفروض اثنتا عشر. فلو كان النذر مقيّداً بسنة معيّنة فلا تشمله روايات الباب ومقتضى القاعدة في جميع صوره أنّه لا يجب عليه القضاء، لا في حياته ولا بعد موته؛ وأمّا الكفّارة فتجب لو كان الناذر متمكّناً من أداء النذر مع عدم تعليق النذر على شرط أو تعليقه عليه مع حصوله، فلو لم يدفع الكفّارة في هذين الصورتين حتّى مات، يجب دفعها من ثلث التركة لو أوصى به وإن كان الأولى دفعها من أصل التركة، وأمّا مع عدم الوصيّة فلا يجب شيء. وأمّا لو كان النذر غير مقيّد بسنة معيّنة فمع تمكّنه من أدائه و عدم تعليقه على شرط أو تعليقه عليه وحصوله حال حياته، فمقتضى صحيحتي ابن أبي يعفور وضريس وجوب قضائه من ثلث ما تركه؛ ولو كان معلّقاً على شرط مع حصوله ولكن لم يتمكّن منه حتّى مات، يجب أيضاً قضاؤه من ثلث ما تركه بإطلاق الصحيحتين المذكورتين؛ ولو كان النذر معلّقاً على شرط ولم يحصل حتّى مات فيقضى عنه لحسنة مسمع بن عبدالملك، سواء تمكّن منه حال حياته أم لا؛ ولو كان غير معلّق على شرط ومات قبل تمكّنه منه، فيجب أيضاً القضاء عنه للأولويّة المستفادة من حسنة مسمع ويؤخذ ذلك في الفرضين الأخيرين من ثلث تركة الميّت، لأنّ ذيل حسنة مسمع يخصّص بالصحيحتين؛ ومنه يعلم الحال في المسألة الآتية.