العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٤ - فصل في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين
حجّ واحد، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه والكفّارة[١] من تركته، وإذا قيّده بسنة معيّنة[٢] فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة، وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة إلّاأن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة.
[٣١٢٢] مسألة ١٥: لا يعتبر في الحجّ النذريّ الاستطاعة الشرعيّة، بل يجب مع القدرة العقليّة خلافاً للدروس، ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلًا.
[٣١٢٣] مسألة ١٦: إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد، إلّاإذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت، ويحتمل الصحّة مع الإطلاق[٣] أيضاً إذا زالت حملًا لنذره على الصحّة.
[٣١٢٤] مسألة ١٧: إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة، قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها، وإن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة[٤] أو قيّده بالفوريّة قدّمه، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت وإلّا فلا، لأنّ المانع الشرعيّ كالعقليّ، ويحتمل وجوب تقديم النذر[٥] ولو مع كونه موسّعاً لأنّه دين عليه بناءاً على أنّ الدين ولو كان موسّعاً يمنع عن تحقّق الاستطاعة خصوصاً مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في
[١]- على ما مرّ.[ في مسألة ٣١١٩]
[٢]- أي سنة حصول الاستطاعة وإلّا فلا يصحّ نذر إتيان حجّة الإسلام بعد عام حصولالاستطاعة.
[٣]- إذا لم يلتفت حين النذر لوجوب حجّة الإسلام أو لعدم رجحان غيرها مع وجوبها، لأنّمتعلّقه راجح واقعاً وإن لم يتبيّن إلّابعد زوال الاستطاعة.
[٤]- إن كان المنذور مطلقاً في هذه الصورة وفي الصورة السابقة فقد يكفي حجّة واحدة عنهماوأمّا إن قصد حين النذر غير حجّة الإسلام فيكشف عن عدم انعقاد النذر، لأنّ النذر لا يزاحم حجّة الإسلام بعد حصول الاستطاعة، حجّاً كان المنذور أو زيارة أو غيرهما.
[٥]- هذا الاحتمال ضعيف.