العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٦ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
بالإجارة إذا كان متمكّناً من المباشرة بنفسه.
[٣٠٦٩] مسألة ٧٢: إذا استقرّ الحجّ عليه ولم يتمكّن من المباشرة لمرض لم يرج زواله أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه، فالمشهور وجوب الاستنابة عليه، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب، وأمّا إن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان، لا يخلو أوّلهما عن قوّة[١]، لإطلاق الأخبار المشار إليها، وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق من بعضها ذلك، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال، والظاهر فوريّة الوجوب كما في صورة المباشرة، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّاً عليه.
وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك فالمشهور أنّه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب، بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكنّ الأقوى عدم الوجوب لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ولا دليل على وجوبه مرّة اخرى، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه، ومعه لا وجه لدعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجباً والمفروض في المقام أنّه هو، بل يمكن أن يقال[٢] إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب إنّه يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه، بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام، ودعوى أنّ جواز النيابة
[١]- بل هو الأولى مع عدم الرجاء بزوال العذر.
[٢]- الإجارة في هذه الصورة وفي الصورة الآتية محكومة بالفساد ويتبعه فساد عمل النائب، فيجب على المستأجر إتيان العمل بنفسه.