العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤١ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
القابل[١] وجب، وإلّا فلا.
[٣٠٦٠] مسألة ٦٣: ويشترط أيضاً الاستطاعة السِربيّة بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال وإلّا لم يجب، وكذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون، وجب الذهاب من الأبعد المأمون، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلّاأنّه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلّاأن يمشي إلى كرمان ومنه إلى خراسان ومنه إلى بخارا ومنه إلى الهند ومنه إلى بوشهر ومنه إلى جدّة مثلًا ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكّة، فهل يجب أو لا؟ وجهان، أقواهما عدم الوجوب[٢] لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب.
[٣٠٦١] مسألة ٦٤: إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به لم يجب، وكذا إذا كان هناك مانع شرعيّ من استلزامه ترك واجب فوريّ سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهمّ[٣] من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة.
[٣٠٦٢] مسألة ٦٥: قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرّيّة، الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة وعدم استلزامه الضرر[٤] أو ترك واجب أو فعل حرام، ومع فقد أحد هذه لا يجب، فبقي الكلام في أمرين:
[١]- قد مرّ أنّ عليه إبقاء الاستطاعة.[ في مسألة ٣٠٢٠]
[٢]- إن كان ذلك حرجيّاً أو موجباً للضرر المعتدّ به.
[٣]- الظاهر أنّه لا فرق بين السابق واللاحق في اعتبار أهمّيّة ذلك الواجب وكذا في ارتكابالمحرّم.
[٤]- على تفصيل مرّ فيه وفيما بعده.