العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٩ - فصل في ما يجب فيه الخمس
إخراج الخمس[١]، ويجوز للحاكم الشرعيّ إجبار الكافر[٢] على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه.
ويشترط في وجوب الخمس، في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً بعد استثناء مؤونة الإخراج والتصفية ونحوهما، فلا يجب إذا كان المخرج أقلّ منه وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ ديناراً بل مطلقاً. ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة[٣] فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع، وإن أخرج أقلّ من النصاب فأعرض ثمّ عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط. وإذا اشترك جماعة في الإخراج ولم يبلغ حصّة كلّ واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصاباً فالظاهر وجوب خمسه[٤]. وكذا لا يعتبر اتّحاد جنس المخرج، فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصاباً وجب إخراجه؛ نعم لو كان هناك معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كلّ منها بلوغ النصاب دون المجموع وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع خصوصاً مع اتّحاد جنس المخرج منها لا سيّما مع تقاربها بل لا يخلو عن قوّة مع الاتّحاد والتقارب[٥]. وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمّ انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً.
[٢٨٨٢] مسألة ٦: لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية[٦] فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة فيما أخرجه خمساً أجزأ وإلّا فلا لاحتمال زيادة
[١]- سيأتي الكلام فيه.[ في مسألة ٢٩٦٠]
[٢]- الحال فيه كما مرّ في كتاب الزكاة بل لا يجوز له التصرّف في المعادن بلا شرط لكونها من الأنفال.
[٣]- لا يبعد اعتبار الوحدة العرفيّة.
[٤]- بل لا يبعد عدم الوجوب.
[٥]- إذا كان بحيث يعدّ معدناً واحداً.
[٦]- في جواز إخراجه خمساً تأمّل إلّاأن يقبله وليّ الخمس لمصلحة.