محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٧ - الخطبة الثانية
اللهم اجعل همَّنا رضاك، وسعينا إليك، وأخذنا بدينك، وتعبُّدَنا بحُكمك. اللهمّ صلّ وسلّم على رحمتك في العالمين عبدك الحقّ، ورسولك المصطفى محمد وآله الطاهرين. اللهمّ صلِّ وسلّم على إمام المحراب، والشديد في الجهاد، عبدك المرتضى علي بن أبي طالب أبي الأئمة الأمجاد. اللهمّ صلّ وسلّم على كريمة رسولك، وزوج وليّك الطاهرة التقية، فاطمة الزهراء الزكيّة. اللهمّ صلّ وسلّم على سبطي الرسول، وقرة عين البتول الإمامين الزكيين الحسن بن علي وأخيه الحسين. اللهمّ صلّ وسلّم على بدور الدُجى، وأعلام الهدى، وأئمة الورى علي بن الحسين السجاد ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري معادن العلم والتقوى. اللهمّ صلّ وسلّم على الرحمة من السماء، والأمان للأرض، والمنقذ من البلوى، سيد أهل التقوى، المرتضى والمؤتمن، إمام العصر محمد بن الحسن. اللهمّ عجّل فرجه وسهّل مخرجه والمُمْ به شعث المؤمنين، وارتُقْ فتقهم، وحقّق في الحق وحدتهم، وأخرجهم إلى العزِّ من ذلِّتهم يا قويّ يا عزيز.
اللهم عبدك الممهّد لوليك، المقتدي به، السائر على هداه أوله من رعايتك وكفايتك وكِلاءتك ما يكفيه ويحميه ويسدّده، ومن تأييدك ومددك ما يعزّه وينصره ويعلي قدره ويرفع شأنه، اللهمّ وانصر وأيّد وسدّد فقهاء الأمة من أهل الإيمان والصلاح، والمجاهدين في سبيلك يا علي يا عظيم يا رحمن يا رحيم.
أمّا بعد فالحديث يتناول عددا من المحاور:-
أولًا: إنّ النظام العالمي اليوم وهو يطرح قضية الأمن العالمي والسلام العالمي ليسلك عن علم وعمد الدرب الذي ينتهي بالعالم إلى الفوضى الشاملة، والتمزق والرعب في كلّ الأرض. فإنّ طالب الأمن والسلم لا يسلك إلا طريق الحقّ والعدل والإخاء والمساواة، وإذا جازت الحرب طريقاً إلى السلم والاستقرار فإنما هي الحرب التي تعترف بالخلُق القويم،